محمد بن جرير الطبري
321
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الجموع من عك ومن تأشب إليهم إلى اليوم الأخابث ، وسمى ذلك الطريق طريق الأخابث ، وقال في ذلك الطاهر بن أبي هاله . وو الله لولا الله لا شيء غيره * لما فض بالاجراع جمع العثاعث فلم تر عيني مثل يوم رايته * بجنب صحار في جموع الأخابث قتلناهم ما بين قنة خامر * إلى القيمة الحمراء ذات النبائث وفئنا بأموال الأخابث عنوه * جهارا ولم نحفل بتلك الهثاهث وعسكر طاهر على طريق الأخابث ، ومعه مسروق في عك ينتظر امر أبى بكر رحمه الله . قال أبو جعفر : ولما بلغ أهل نجران وفاه رسول الله ص وهم يومئذ أربعون الف مقاتل ، من بنى الأفعى ، الامه التي كانوا بها قبل بنى الحارث ، بعثوا وفدا ليجددوا عهدا ، فقدموا اليه فكتب لهم كتابا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله أبى بكر خليفه رسول الله ص لأهل نجران ، اجارهم من جنده ونفسه ، وأجاز لهم ذمه محمد ص الا ما رجع عنه محمد رسول الله ص بأمر الله عز وجل في ارضهم وارض العرب ، الا يسكن بها دينان ، اجارهم على أنفسهم بعد ذلك وملتهم وسائر أموالهم وحاشيتهم وعاديتهم ، وغائبهم وشاهدهم ، وأسقفهم ورهبانهم وبيعهم حيثما وقعت ، وعلى ما ملكت أيديهم من قليل أو كثير ، عليهم ما عليهم ، فإذا أدوه فلا